عماد الدين الكاتب الأصبهاني

387

خريدة القصر وجريدة العصر

وفي ذات اللّه إخوانا ، ولا تجعلوا للغواية « 1 » عليكم يدا ولا سلطانا . [ واعلموا أن من نزغ بينكم بشر ، أو نفث في فتنة بضرّ ، وقام عندنا عليه الدليل ، واتجه إليه السبيل ، أخرجناه عنكم ، وأبعدناه منكم ] « 2 » . فاتّقوا اللّه وكونوا مع الصادقين ، ولا تتولوا عن الموعظة وأنتم معرضون ، ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون . 103 - * الوزير أبو المطرّف « 3 » ابن الدباغ الكاتب * لم يورد له نظما ، ووصفه « 4 » بالاشتهار بالبلاغة ، والاقتصار على حسن البلاغ في كل إراغة ، وكلف المعتمد به ، فاعتماده عليه لحسن مذهبه ، فانبرى لشأنه الشاني ، فأصابت كماله عين الراني ، فأحله اضطراب الحالة حلة الاضطرار ، وأفضى به الاغترار إلى الاعترار « 5 » . وحصل دون درك الإيثار ، في شرك العثار ، فانتقل إلى المتوكل متوكلا ، فرفع ووسع له منزلة ومنزلا ، وكر إلى سرقسطة بلده ومحله ، ليكون مع ولده وأهله ، فبات ليلة في بعض حدائقها ، فرمقته النوائب بأحداق بوائقها ، فطرقه عدوّ له وهنا ، وكسا قواه بفري أوداجه وهنا ، وطعنه بمداه وردّاه رداه ، وسقاه من الموت الأحمر كأس حمامه ، وتركه لا يستيقظ من منامه . ومن كتبه ، وكان كثير الشكوى من الدهر ونوبه « 6 » : كتابي ، « 7 » وأنا كما تدريه ، غرض للأيام ترميه ، ولكن غير شاك

--> ( 1 ) القلا : للعقوبة . ( 2 ) التكملة من القلا . ( 3 ) في الذخيرة : الوزير أبو المظفر . . ( 4 ) انظر القلا : ص 120 . ( 5 ) في ق : الاغترار إلى الإغرار . ( 6 ) انظر هذه الرسالة في الذخيرة ، القسم الثالث ورقة 68 . [ وفي الأصل : وكان كثيرا يشكو فيها . . . ، وما أثبتناه من ( ت ) ] . ( 7 ) هي رسالة إلى ابن حسداي .